فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 199

الْإِشْكَال الْوَارِد على حَدِيث"من ملك ذَا رحم ... إِلَخ"وَرَأى الْمُحَقِّقين فِيهِ ...

(184) وَفِي حَدِيثه:"من ملك ذَا رحم فَهُوَ عَتيق". وَفِي رِوَايَة:"ذَا رحم محرم فَهُوَ حر".

قَالَ الشَّيْخ رَحمَه الله: عَادَة الْفُقَهَاء المولعين بالتحقيق يوردون على هَذَا الحَدِيث وَأَمْثَاله إشْكَالًا وَهُوَ: أَن"من"مُبْتَدأ يحْتَاج إِلَى خبر، وَخَبره"فَهُوَ حر"وَهُوَ لَا يعود على"من" [بل] على الْمَمْلُوك؛ فَتبقى"من"لَا عَائِد عَلَيْهَا ". وَهَذَا عِنْد الْمُحَقِّقين من النَّحْوِيين لَيْسَ بِشَيْء؛ وَذَلِكَ أَن خَبره (من) هُوَ. قَوْله: (ملك) وَفِيه ضمير يعود على"من"."

وَقَوله:"فَهُوَ حر"جَوَاب الشَّرْط.

وَجَوَاب الشَّرْط يجوز أَن يَخْلُو من عَائِد على أَدَاة الشَّرْط، أَو على الَّذِي فِي خبر الشَّرْط مِثَاله قَوْلك: من يأتني أكْرم زيدا. وَكَذَلِكَ قَوْلك:"زيد إِن لم يقم أكْرم"فزيد هَهُنَا بِمَنْزِلَة (من) فِي الْمِثَال الأول.

وَأما حَاجَة الْكَلَام إِلَى جَوَاب الشَّرْط فَلَيْسَ كحاجة الْمُبْتَدَأ إِلَى الْخَبَر، بل هِيَ حَاجَة مَاله جَوَاب إِلَى جَوَابه؛ أَلا ترى أَن قَوْلك:"لَوْلَا زيد لأتيتك". فلولا مفتقرة إِلَى الْجَواب، وجوابها لَيْسَ بِخَبَر لاسمها.

وَقد قيل: إِن تَقْدِير الحَدِيث: من ملك ذَا رحم فَهُوَ عَتيق بِملكه، فَحذف للْعلم بِهِ.

جَوَاز الِابْتِدَاء بالنكرة إِذا وصفت

(185) وَفِي حَدِيث:"كَيفَ تَقول فِي الضَّب؟ فَقَالَ: أمة مسخت من بني إِسْرَائِيل فَلَا أَدْرِي أَي الدَّوَابّ مسخت".

قَالَ الشَّيْخ رَحمَه الله: قَوْله:"أمة مسخت"هُوَ مُبْتَدأ، وَمَا بعده الْخَبَر، [فَإِن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت