فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 199

أفرد الضَّمِير حملا على لفظ"من"، ثمَّ جمعه على مَعْنَاهَا كَقَوْلِه تَعَالَى: {بلَى من أسلم وَجهه لله} .

ثمَّ قَالَ: {وَلَا خوف عَلَيْهِم وَلَا هم يَحْزَنُونَ} .

تَوْجِيه حَدِيث"إِلَّا جعل لَهُ شُجَاع أَقرع"

(239) وَفِي حَدِيثه:"مَا من عبد لَا يُؤَدِّي زَكَاة مَاله إِلَّا جعل لَهُ شُجَاع أَقرع"كَذَا وَقع فِي هَذِه الرِّوَايَة (شُجَاع) بِالرَّفْع.

وَالْأَكْثَر النصب، وَوَجهه: أَنه جعل"شُجَاع"هُوَ الْقَائِم مقَام الْفَاعِل، وَالْمَال الْمُقدر مَفْعُولا ثَانِيًا كَمَا قَالُوا:"أعطي دِرْهَم زيدا".

وَيجوز أَن يكون شجاعا هَهُنَا الْقَائِم مقَام الْفَاعِل، وَلَا يقدر مفعول ثَان كَمَا نقُول: وكل بِهِ شُجَاع.

تَوْجِيه رِوَايَة"نَقَصُوا من أُجُورهم كل يَوْم قِيرَاط"

(240) وَفِي حَدِيث عبد الله بن عمر قَوْله:"وَأَيّمَا قوم اتَّخذُوا كَلْبا لَيْسَ بكلب حرث أَو صيد أَو مَاشِيَة نَقَصُوا من أُجُورهم كل يَوْم قِيرَاط".

هَكَذَا وَقع فِي هَذِه الرِّوَايَة"قِيرَاط"بِالرَّفْع. وَالصَّوَاب (قيراطا) بِالنّصب؛ لِأَن نَقَصُوا قد يضمن ضميرا يقوم مقَام الْفَاعِل وَهُوَ الْوَاو. فقيراطا هُوَ الْمَفْعُول الثَّانِي، وَقد وَقع فِي الْمسند معنى هَذَا الحَدِيث بِأَلْفَاظ أخر وَمِنْهَا:"نقص من أجره كل يَوْم قِيرَاط"وَالرَّفْع على هَذَا جَائِز على مقَام الْفَاعِل، وَأما الرّفْع فِي هَذَا الحَدِيث فيوجه على أَنه خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف أَي: قدر النَّقْص قِيرَاط، وَهُوَ على بعده، جَائِز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت