(207) وَفِي حَدِيثه:"قَامَ رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] يُصَلِّي فخطر خطرة"كَذَا فِي هَذِه الرِّوَايَة. وَالْأَشْبَه أَن الأَصْل: فخطرت لَهُ خطرة، إِلَّا أَن حذف التَّاء سهل؛ لِأَن التَّأْنِيث غير حَقِيقِيّ.
حذف الْوَاو من جُنُون لدلَالَة الضمة عَلَيْهَا
(208) وَفِي حَدِيثه:"وَإِنِّي أخْشَى أَن يكون بِي جنن"أصل هَذَا"الْجُنُون"بِالْوَاو، فحذفت الْوَاو تَخْفِيفًا ولدلالة الضمة عَلَيْهَا. قَالَ الشَّاعِر يصف النَّاقة:
(مثل النعامة كَانَت وَهِي سَائِمَة ... أذناء حَتَّى نهاها [الْحِين و] الجنن)
أَي الْجُنُون."وأذناء"ذَات أذن كَبِيرَة، و"نهاها"استخفها.
تَوْجِيه نصب (صَاع) وَرَفعه فِي حَدِيث صَدَقَة رَمَضَان
(209) وَفِي حَدِيثه:"أَن رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] فرض صَدَقَة رَمَضَان نصف صَاع من بر وصاعا من تمر". [وَقع فِي هَذِه الرِّوَايَة بِالرَّفْع] والجيد النصب، عطفا على نصف (فَنصف) مَنْصُوب بِفَرْض، وَفِي نَصبه وَجْهَان:
أَحدهمَا: أَن يكون بَدَلا من صَدَقَة.
وَالثَّانِي: أَن يكون حَالا من صَدَقَة.
وَأما الرّفْع فِي (صَاع) فَفِيهِ وَجْهَان:
أَحدهمَا: أَن يرْوى (نصف صَاع) وَهُوَ الْوَجْه، إِذا رفعت صَاعا، وَيكون