قيل]: فأمة نكرَة فَكيف يبتدأ بهَا؟ قيل: فِيهِ جوابان:
أَحدهمَا: أَن"مسخت"نعت لأمة و"من بني"خَبره، والنكرة إِذا وصفت جَازَ الِابْتِدَاء بهَا.
وَالثَّانِي: أَن"مسخت"الْخَبَر. و"أمة"وَإِن كَانَ نكرَة فقد أَفَادَ الْإِخْبَار عَنْهَا فَهُوَ فِي الْمَعْنى كَقَوْلِه"مسخت أمة".
وَأما قَوْله:"أَي الدَّوَابّ مسخت"فَهُوَ مَنْصُوب بِلَا أَدْرِي؛ لِأَن الِاسْتِفْهَام لَا يعْمل فِيمَا قبله. وَفِي انتصابه وَجْهَان:
أَحدهمَا: هُوَ حَال تَقْدِيره [مسخت الْأمة على] وصف كَذَا؛ كَمَا تَقول: كَيفَ جِئْت [أَي] : أماشيا أم رَاكِبًا؟
وَالثَّانِي: أَن يكون مَفْعُولا، وَيكون مسخت بِمَعْنى صيرت، أَي لَا أَدْرِي أصيرت ضبا أم غَيره.
بَاب الشين
فِي إِعْرَاب مَا يشكل من حَدِيث
[48] شَدَّاد بن أُسَامَة بن الْهَاد
جَوَاز أوجه الْإِعْرَاب فِي حَدِيث شَدَّاد"... الظّهْر أَو الْعَصْر"
(186) قَالَ:"خرج علينا رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] فِي إِحْدَى صَلَاتي العشى: الظّهْر أَو الْعَصْر"بِالْجَرِّ، بِالْبَدَلِ من إِحْدَى، وَيجوز الرّفْع على تَقْدِير: هِيَ صَلَاة الظّهْر، وَيجوز النصب على إِضْمَار: أعنى.