فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 199

التَّقْدِير: هِيَ نصف صَاع، فَحذف الْمُبْتَدَأ، وبقى الْخَبَر.

وَالثَّانِي: أَن تنصب نصفا، وَيكون التَّقْدِير: أَو قَالَ: [هِيَ] صَاع، فَيحمل (فرض) على معنى القَوْل، ويحكى بهَا الْجُمْلَة بعْدهَا.

وَيجوز أَن يكون التَّقْدِير على الشَّك من الرَّاوِي، كَأَن الرَّاوِي قَالَ: أَو قَالَ رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] : صَاع على الشَّك.

تَوْجِيه حَدِيث"خير يَوْم تحتجمون فِيهِ سبع عشرَة ..."

(210) وَفِي حَدِيثه:"خير يَوْم تحتجمون فِيهِ سَبْعَة عشرَة، وتسع عشرَة، وَإِحْدَى وَعشْرين". خير أَصْلهَا (أفعل) وَهِي تُضَاف إِلَى مَا هِيَ بعض لَهُ وَتَقْدِيره: خير أَيَّام. فالواحد هُنَا فِي معنى الْجمع.

وَقَوله: سبع عشرَة وَمَا بعْدهَا جعله مؤنثا، وَالظَّاهِر يعْطى أَن يكون مذكرا؛ لِأَنَّهُ خبر عَن يَوْم. وَالْوَجْه فِي تأنيثه أَنه حمله على اللَّيْل؛ لِأَن التَّارِيخ بِهِ يَقع، وَالْيَوْم تبع، وَلِهَذَا قَالَ: إِحْدَى على معنى اللَّيْلَة.

وَفِيه وَجه ثَان: وَهُوَ أَنه يُرِيد بِالْيَوْمِ الْوَقْت - لَيْلًا كَانَ أَو نَهَارا - كَمَا يُقَال: يَوْم الْجمل، وَيَوْم الْفجار، وَيَوْم بدر، ثمَّ أَنْت على أصل التَّارِيخ وَمن ذَلِك قَوْله تَعَالَى: {وَمن يولهم يَوْمئِذٍ دبره} لَا يُرِيد بِهِ النَّهَار دون اللَّيْل. وَمِنْه قَول الشَّاعِر:

(يَا حبذا العرصات يَوْمًا ... فِي لَيَال مقمرات)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت