الصَّفَا لَا يضرّهُ فتْنَة مَا دَامَت السَّمَوَات وَالْأَرْض، وَالْآخر أسود مربد كالكوز مخجيا"."
قَالَ الشَّيْخ رَحمَه الله:"حَتَّى يصير الْقلب" [الْقلب] هُنَا جنس فِي معنى الْقُلُوب.
وَقَوله على قلبين: خبر"صَار". أَي: تَنْقَسِم قسمَيْنِ، وَقَوله"أَبيض": مَنْصُوب كَمَا نصب أسود، ومربدا ومخجيا. وَجه النصب أَن يكون بَدَلا من قَوْله:"قلبين"وَكَأَنَّهُ قَالَ: حَتَّى تصير الْقُلُوب: أَبيض وأسود.
وَلَو روى الْجَمِيع بِالرَّفْع جَازَ على تَقْدِير: بَعْضهَا أَبيض وَبَعضهَا أسود، وَلَو روى بِالْجَرِّ على الْبَدَل من قلبين جَازَ أَي على قلب أَبيض، وقلب أسود مربد.
(138) وَفِي حَدِيثه"حَدِيث الْمِعْرَاج":"لَو صلى رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] لكتب عَلَيْكُم صَلَاة فِيهِ كَمَا كتب عَلَيْكُم صَلَاة فِي الْبَيْت الْعَتِيق".
كتب فِي الْمَوْضِعَيْنِ بِغَيْر تَاء؛ لِأَن الصَّلَاة تأنيثها غير حَقِيقِيّ، فَيجوز تذكير الْفِعْل وتأنيثه كَقَوْلِه تَعَالَى: {وَقَالَ نسْوَة فِي الْمَدِينَة}
تَوْجِيه حَدِيث"غير منتقص من أُجُورهم شَيْئا".
(139) وَفِي حَدِيثه:"من سنّ خيرا فاستن بِهِ كَانَ لَهُ أجره،"وَأجر"من يتبعهُ غير منتقص من أُجُورهم شَيْئا"شَيْئا مَنْصُوب وَفِيه وَجْهَان: