مَا ينصب نصب الظّرْف
(127) وَفِي حَدِيث حَارِثَة بن وهب الْخُزَاعِيّ:"صليت مَعَ نَبِي الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] الظّهْر وَالْعصر بمنى أَكثر مَا كَانَ النَّاس وآمنه رَكْعَتَيْنِ". أَكثر وآمن منصوبان نصب الظروف، وَالتَّقْدِير: صليت مَعَ رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] من أَكثر. فَحذف الْمُضَاف وَأقَام الْمُضَاف إِلَيْهِ مقَامه. أَي: أَكثر كَون النَّاس. وَأما"آمِنَة"بِالْهَاءِ فعائدة على جنس النَّاس وَهُوَ مُفْرد. وَيجوز أَن تعود على"الْكَوْن"الَّذِي أضيف أَكثر إِلَيْهِ وَهُوَ وَجه.
حذف الْمُبْتَدَأ
(128) وَفِي حَدِيثه:"أَلا أنبئكم بِأَهْل الْجنَّة كل ضَعِيف"كل مَرْفُوع لَا غير. أَي: هم كل ضَعِيف.
[23] حَدِيث حبَان بن بح الصداري
التَّمْيِيز المحول عَن الْفَاعِل
(129) وَفِي حَدِيث حبَان بن بح الصداري:"فَجعل النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] أَصَابِعه فِي الْإِنَاء فانفجرت عيُونا"عيُونا تَمْيِيز، وَأَصله فانفجرت عُيُون المَاء وَهُوَ مثل قَوْلهم: تصبب زيد عرقا. وَيجوز أَن يكون الْمَعْنى: فَصَارَ الْإِنَاء عيُونا مثل قَوْله تَعَالَى: {وفجرنا الأَرْض عيُونا} .