فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 199

وَاحِد وَمَا بعده بِالرَّفْع. وَتَقْدِيره: هِيَ وَاحِد وَلَو نصب جَازَ على أَن يكون بَدَلا من"أَمْثَال".

تَوْجِيه حَدِيث وَلَكِن أخْبركُم بمشاريطها

(135) وَفِي حَدِيثه فِي ذكر السَّاعَة:"وَلَكِن أخْبركُم بمشاريطها". قَوْله:"بمشاريطها"جمع. واحده: مَشْرُوط وَهُوَ الْمُعَلق على الشَّرْط كَقَوْلِك: الطَّلَاق مَشْرُوط الْوُقُوع بِالدُّخُولِ مثلا، فَكَذَلِك السَّاعَة مَشْرُوطَة بِكَذَا وَكَذَا. أَي: إِذا وجدت تِلْكَ الأشراط وجدت السَّاعَة. وَقد قَالَ الله تَعَالَى: {فقد جَاءَ أشراطها} وَهُوَ جمع شَرط. فقلبت الْوَاو يَاء فِي الْجمع كَقَوْلِك: عرقوب وعراقيب.

تَوْجِيه حَدِيث الْفِتْنَة"أَلا ترجع"

(136) وَفِي حَدِيثه حَدِيث الْفِتْنَة: يَا رَسُول الله الْهُدْنَة على دخن مَا هِيَ؟ قَالَ:"لَا ترجع قُلُوب قوم على الَّذِي كَانَت عَلَيْهِ".

قَالَ الشَّيْخ رَحمَه الله: ترجع هُنَا مَرْفُوع وَفِيه وَجْهَان:

أَحدهمَا: هُوَ مُسْتَأْنف لَا مَوضِع للجملة. وَهُوَ تَفْسِير للدخن على الْمَعْنى.

وَالثَّانِي: هُوَ فِي مَوضِع رفع أَي: هِيَ لَا ترجع، وَأَن هَهُنَا مُخَفّفَة من الثَّقِيلَة، وَنَظِير ذَلِك قَوْله تَعَالَى: {أَفلا يرَوْنَ أَلا يرجع إِلَيْهِم قولا} .

تَوْجِيه حَدِيث عرض الْفِتَن على الْقُلُوب

(137) وَفِي حَدِيثه:"تعرض الْفِتَن على الْقُلُوب عرض الْحَصِير فَأَي قلب أنكرها نكت فِيهِ نُكْتَة بَيْضَاء، وَأي قلب أشربها نكتت فِيهِ نُكْتَة سَوْدَاء حَتَّى يصير الْقلب على قلبين: أَبيض مثل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت