وَيجوز أَن يكون الْخَبَر محذوفا، وَتَكون"من"مُتَعَلقَة بِأَحْسَن، أَي: لَا شَيْء أحسن من كَلَام هَذَا فِي الْكَلَام، أَو فِي الدُّنْيَا.
وَالثَّانِي: أَن يكون مَنْصُوبًا بِفعل مَحْذُوف تَقْدِيره أَلا فعلت أحسن من هَذَا؟ ! وَحذف همزَة الِاسْتِفْهَام لظُهُور مَعْنَاهَا.
تَوْجِيه رِوَايَة حذف النُّون
(ب) وَفِيه:"وَلَقَد اصْطلحَ أهل هَذِه الْبحيرَة أَن يُتَوِّجُوهُ. فَيعصبُونَهُ بِالْعِصَابَةِ".
قَالَ يرحمه الله تَعَالَى: الْوَجْه فِي رفع"يعصبونه بِالْعِصَابَةِ". وَلَو روى فيعصبوه بِحَذْف النُّون لَكَانَ مَعْطُوفًا على يُتَوِّجُوهُ وَهُوَ صَحِيح الْمَعْنى.
(14) وَفِي مُسْند أَحْمد - رَحمَه الله - (فَلَمَّا سمع النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] جلبة النَّاس خَلفه قَالَ:"السكينَة رويدا أَيهَا النَّاس".
قَالَ رَحمَه الله:"الْوَجْه: أَن تنصب"السكينَة"على الإغراء. الزموا السكينَة كَقَوْلِه: {عَلَيْكُم أَنفسكُم} . وَلَا يجوز الرّفْع؛ لِأَنَّهُ يصير خَبرا وَعند ذَلِك لَا يحسن أَن يَقُول:"رويدا أَيهَا النَّاس"لِأَنَّهُ لَا فَائِدَة فِيهِ أَيْضا".
حذف الْفِعْل مَعَ بَقَاء الْمَفْعُول مَنْصُوبًا بِهِ
(15) وَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث أُسَامَة أَن رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] تَوَضَّأ فِي الشّعب فَقلت: يَا رَسُول الله، الصَّلَاة. قَالَ: (الصَّلَاة أمامك) .