فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 199

أما نصب عشْرين فَفِيهِ وَجْهَان:

أَحدهمَا: أَن يكون أَرَادَ الْبَاء فحذفها، فتعدى الْفِعْل إِلَيْهِ بِنَفسِهِ كَمَا قَالُوا: أَمرتك الْخَيْر، أَي قضى بِعشْرين.

الثَّانِي: أَن يكون حمل (قضى) على (جعل) تضمينا.

وَأما (بنت مَخَاض) وَابْنَة لبون وحقة وجذعة فتمييز كُله.

وَأما قَوْله: (عشْرين بني مَخَاض) فَلَا يكون تمييزا؛ لِأَنَّهُ جمع، وانتصابه على الْبَدَل من عشْرين.

وَأما قَوْله:"ذُكُور"فَالْوَجْه أَن يكون مَرْفُوعا على إِضْمَار هِيَ ذُكُور، وَأما [جَرّه] فَلَا وَجه لَهُ.

وَلَو روى بِالنّصب لَكَانَ [وَجها] حسنا، وَهِي صفة مُؤَكدَة لبني.

تَوْجِيه رِوَايَة جمع الْقُبُور فِي قَوْله"لَأَرَيْتُكُمْ قبورهما"

(235) وَفِي حَدِيثه:"فَلَو كنت برميلة مصر لَأَرَيْتُكُمْ قبورهما"يُشِير إِلَى ملكَيْنِ تزهدا وَمَاتَا جَمِيعًا. والْحَدِيث مَشْهُور فِي الْمسند، وَالْقِيَاس قبريهما وَلكنه جمع؛ إِمَّا لِأَن التَّثْنِيَة جمع، وَإِمَّا لِأَنَّهُ [جمع] كل نَاحيَة من نواحي الْقَبْر قبرا، كَمَا قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

(يزل الْغُلَام الْخُف عَن صهواته ... ويلوي بأثواب العنيف [المثقل] )

فَقَالَ:"صهوات"وَلَيْسَ للْفرس إِلَّا صهوة وَاحِدَة.

وَيجوز أَن يكون جمع لِأَن كل وَاحِد لَهُ قبر وَاحِد، وَقد أضَاف إِلَى الْمثنى، فاستغنى عَن التَّثْنِيَة لأمن اللّبْس كَمَا قَالَ الله تَعَالَى: {فقد صغت قُلُوبكُمَا} .

و [كَمَا] قَالَ الشَّاعِر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت