إِعْرَاب مَا بعد كَأَنَّمَا
(20) وَفِي حَدِيث أُسَامَة بن شريك العامري:"كَأَنَّمَا على رُءُوسهم الطير".
قَالَ الشَّيْخ - رَحمَه الله:"يجوز أَن تجْعَل"مَا"كَافَّة فَترفع"الطير"بِالِابْتِدَاءِ و"على رُءُوسهم"الْخَبَر وَبَطل عمل كَأَن بالكف. وَيجوز أَن تجْعَل مَا"زَائِدَة"وتنصب"الطير"بكأن. و"على رُءُوسهم"خَبَرهَا".
إِعْرَاب غير وَمَا بعْدهَا
(21) وَفِيه قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام:"فَإِن الله لم يضع دَاء إِلَّا وضع لَهُ دَوَاء غير دَاء وَاحِد الْهَرم".
قَالَ الشَّيْخ رَحمَه الله:"لَا يجوز فِي"غير"هَهُنَا إِلَّا النصب على الِاسْتِثْنَاء من دَاء."
تَوْجِيه ضبط الْهَرم مُثَلّثَة الْمِيم
وَأما"الْهَرم"فَيجوز فِيهِ الرّفْع على تَقْدِير:"هُوَ الْهَرم"والجر على الْبَدَل من دَاء الْمَجْرُور بِغَيْر، وَالنّصب على إِضْمَار أَعنِي.
حذف همزَة الِاسْتِفْهَام لظُهُور مَعْنَاهُ.
فَكَانَ أُسَامَة يَقُول - حِين كبر:"ترَوْنَ لي من دَوَاء؟".
قَالَ الشَّيْخ رَحمَه الله: يجوز فِي"ترَوْنَ"فتح التَّاء وَضمّهَا. وَالتَّقْدِير: أَتَرَوْنَ؟ وَلكنه حذف همزَة الِاسْتِفْهَام لظُهُور مَعْنَاهَا. وَلَا بُد من تَقْدِيره؛ لأمرين:
أَحدهمَا: أَنه لم [يُحَقّق] أَنهم لم يعرفوا لَهُ دَوَاء.
وَالثَّانِي: أَنه زَاد فِيهِ:"من"وَمن لَا تزاد فِي الْوُجُوب وَإِنَّمَا تزاد فِي النَّفْي والاستفهام وَالنَّهْي"."