الكلمتان اسْمَيْنِ معربين بِوُجُوه الْإِعْرَاب ويدخلهما الْألف وَاللَّام. وَالْمَشْهُور فِي [هَذَا] الحَدِيث بناؤهما على الفتحة على أَنَّهُمَا فعلان ماضيان، فعلى هَذَا يكون التَّقْدِير: نهى عَن قَول: قيل وَقَالَ، وَفِيهِمَا ضمير فَاعل مستتر، وَلَو روى: عَن قيل [وَقَالَ] بِالْجَرِّ والتنوين جَازَ.
(283) وَفِي حَدِيثه:"لَا صَلَاة بعد الْإِقَامَة إِلَّا الْمَكْتُوبَة"الْوَجْه الرّفْع، على الْبَدَل من مَوضِع: لَا صَلَاة، وَالنّصب ضَعِيف، وَقد بَين ذَلِك فِي مسَائِل النَّحْو، وَمثل ذَلِك"لَا إِلَه إِلَّا الله".
تَوْجِيه قَوْله"عَلَيْك السّمع وَالطَّاعَة"
(284) وَفِي حَدِيثه:"عَلَيْك السّمع وَالطَّاعَة"بِالرَّفْع على أَنه مُبْتَدأ وَمَا قبله الْخَبَر، وَهَذَا لَفظه لفظ الْخَبَر، وَمَعْنَاهُ الْأَمر أَي:"اسْمَع، وأطع"على كل حَال، وَإِن جَاءَ فِي بعض الرِّوَايَات مَنْصُوبًا فَهُوَ على الإغراء، كَقَوْلِه تَعَالَى: {عَلَيْكُم أَنفسكُم} .
[63] عتبَة بن عبد السّلمِيّ
تَوْجِيه قَوْله:"خطْوَة كَفَّارَة وخطوة دَرَجَة"
(285) حَدِيث عتبَة بن عبد السّلمِيّ أبي الْوَلِيد:"مَا من عبد يخرج من بَيته إِلَى غدو أَو رواح إِلَى الْمَسْجِد إِلَّا كَانَت خطاه خطْوَة كَفَّارَة وخطوة دَرَجَة".
[الْجيد: خبر:"خطْوَة"على أَن يكون خبر كَانَ] وَكَفَّارَة نعت لخطوة.