فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 199

تَقْدِيم الْحَال على صَاحبهَا

(ب) فَأَما قَوْله:"بأرضك السَّلَام"فموضعه نصب على الْحَال من السَّلَام. وَالتَّقْدِير: من أَيْن اسْتَقر السَّلَام كَائِنا بأرضك؟ .

وجوب تَقْدِيم المبتدإ إِن تساوى هُوَ وَالْخَبَر فِي التَّعْرِيف.

(ج) أما قَوْله:"أَنْت مُوسَى بني إِسْرَائِيل"فَأَنت مُبْتَدأ ومُوسَى خَبره.

جَوَاز التَّثْنِيَة بعد الْجمع، والتوحيد بعد التَّثْنِيَة

(د) وَقَوله:"فَكَلمُوهُمْ أَن يحملوهم فعرفوا الْخضر فحملوهما"فَالْمَعْنى: أَن مُوسَى وَالْخضر ويوشع قَالُوا لأَصْحَاب السَّفِينَة:"هَل تحملوننا؟ فعرفوا الْخضر فحملوهم"فَجمعُوا الضميرين فِي"كلموهم"على الأَصْل، وثنوا"حملوهما"على اعْتِبَار أَنَّهُمَا المتبوعان، ويوشع تبع لَهما، وَمثله قَوْله تَعَالَى: {إِن هَذَا عَدو لَك ولزوجك فَلَا يخرجنكما من الْجنَّة فتشقى} فَثنى ثمَّ وحد لما ذكرنَا.

تَوْجِيه رِوَايَة"فَأخذ الْخضر بِرَأْسِهِ فاقتلعه بِيَدِهِ"

(هـ) وَفِي قَوْله:"فَأخذ الْخضر بِرَأْسِهِ فاقتلعه بِيَدِهِ"وَجْهَان:

أَحدهمَا: هِيَ زَائِدَة أَي: أَخذ رَأسه.

وَالثَّانِي: لَيست زَائِدَة؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ الْمَعْنى أَنه تنَاول رَأسه ابْتِدَاء، وَإِنَّمَا الْمَعْنى أَنه جَرّه إِلَيْهِ بِرَأْسِهِ، ثمَّ اقتلعه وَلَو كَانَت زَائِدَة لم يكن لقَوْله:"فاقتلعه"معنى.

مَجِيء لَو بِمَعْنى أَن الناصبة بعد"ود"

(و) وَقَوله:"لَوَدِدْنَا لَو صَبر"لَو هَهُنَا بِمَعْنى أَن الناصبة للْفِعْل كَقَوْلِه تَعَالَى: {ودوا لَو تدهن} ، و {ودوا لَو تكفرون} ، وَقد جَاءَ بِأَن فِي قَوْله تَعَالَى: {أيود أحدكُم أَن تكون} و"لَو صَبر"بِمَعْنى: أَي وَدِدْنَا أَن يصبر. .

تَعْلِيق الْفِعْل عَن الْعَمَل فِي الِاسْتِفْهَام بعده

(3) وَمَا انْفَرد بِهِ مُسلم قَوْله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] لأبي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت