أَيهَا قَرَأت أجزأك". يجوز النصب فِي"أَيهَا"وَهُوَ الْأَقْوَى، والناصب لَهُ"قَرَأت"و (أَي) هُنَا شَرْطِيَّة، والناصب [لأداة الشَّرْط هُوَ] الشَّرْط لَا الْجَواب، وَأَجَازَ قوم الرّفْع فِي مثل هَذَا ويجعله مُبْتَدأ،"وقرأت"نعتا لَهُ و"أجزأك"الْخَبَر."
تَوْجِيه رِوَايَة"ائْتِنِي"لأمر الْمَرْأَة بِغَيْر يَاء
(415) وَفِي حَدِيث أم جُنْدُب الْأَزْدِيَّة:"فَقلت: يَا رَسُول الله، إِن ابْني هَذَا ذَاهِب الْعقل فَادع لَهُ. قَالَ: ائْتِنِي بِمَاء". . الحَدِيث. وَقع فِي هَذِه الرِّوَايَة"ائْتِنِي"بِغَيْر يَاء بعد التَّاء، وَالْوَجْه إِثْبَاتهَا؛ لِأَنَّهُ أَمر للْمَرْأَة، فَهُوَ مثل قَوْلك:"ارمي يَا امْرَأَة"وَإِنَّمَا تحذف فِي خطاب الذّكر، وَقد يتَكَلَّف تَصْحِيح هَذَا بِأَن تجْرِي الْمَرْأَة مجْرى إِنْسَان أَو مُخَاطب كَمَا قَالَ الشَّاعِر:
(قَامَت تبكيه على قَبره ... من لي من بعْدك يَا عَامر؟ )
(تَرَكتنِي فِي الْحَيّ ذَا غربَة ... قد ذل من لَيْسَ لَهُ نَاصِر؟ )
أَرَادَت: إنْسَانا ذَا غربَة [وَكَانَ الْقيَاس: ذَات غربَة] .
وَيجوز أَن يكون قد اكْتفى بالكسرة عَن الْيَاء لدلالتها عَلَيْهَا.