أَحدهَا: أَن يكون مَجْزُومًا على جَوَاب الِاسْتِفْهَام كَقَوْلِك: أَيْن بَيْتك [أزرك]
وَالثَّانِي: أَن يكون مَرْفُوعا [نعتا] لشَيْء، وَلكنه حذف إِحْدَى النونين؛ لِأَن أَصله: تطعمونني على مَا جَاءَ فِي الشّعْر:
( [يسوء القاليات] إِذا قليني ... )
أَي قلينني [وَقد قرئَ {فَبِمَ تبشرون} بتَخْفِيف النُّون] .
وَالثَّالِث: أَن تكون [النُّون] مُشَدّدَة كَقَوْلِه تَعَالَى: {أتحاجوني فِي الله} . وَقد قرئَ بتَخْفِيف النُّون.
(395) وَفِي حَدِيثهَا أَن رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] قَالَ:"ادعوا لي بعض أَصْحَابِي. قلت: أَبُو بكر؟ قَالَ: لَا، قلت: عمر؟ قَالَ: لَا. قلت: فَابْن عمك عليا؟ قَالَ: [لَا] كَذَا وَقع] . فِي هَذِه الرِّوَايَة رفع"أَبُو بكر"وَنصب"عَليّ"وَوجه الرّفْع فِي الأول أَن يقدر: الْمَدْعُو أَبُو بكر، أَو الْمَطْلُوب أَو، هُوَ، وَأما نصب"عَليّ" [فعلى تَقْدِير: أَدْعُو ابْن عمك عليا،] فعلى بدل من"ابْن عمك"وَلَو رفع الْجَمِيع أَو نصب جَازَ."
(396) وَفِي حَدِيث الْإِفْك:"وظننت أَن الْقَوْم سيفقدوني"بنُون وَاحِدَة، فَيحْتَمل أَن يكون حذف إِحْدَى النونين، وَأَن تكون النُّون مُشَدّدَة.
مجئ إِن بِمَعْنى مَا
وَفِيه:"وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ إِن رَأَيْت عَلَيْهَا""إِن"هَهُنَا بِمَعْنى (مَا) كَقَوْلِه تَعَالَى: {إِن عنْدكُمْ من سُلْطَان بِهَذَا} وَقد تَأتي بعْدهَا (إِلَّا) كَقَوْلِه تَعَالَى: {إِن الحكم إِلَّا لله} وَقد لَا تَأتي كَمَا تقدم.