فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 199

كَذَا وَقع فِي هَذِه الرِّوَايَة"ترَاهُ"بِالْألف، وَالْوَجْه حذفهَا؛ لِأَن ["أَن"لَا تحْتَمل هَهُنَا من وُجُوه] "أَن"الْمَكْسُورَة:"إِن"الشّرطِيَّة وَهِي جازمة، وعَلى [هَذَا] يُمكن تَأْوِيل هَذِه الرِّوَايَة، على أَنه أشْبع فَتْحة الرَّاء فَنَشَأَتْ الْألف، وَلَيْسَت من نفس الْكَلِمَة.

وَيجوز أَن يكون جعل الْألف فِي الرّفْع عَلَيْهَا حَرَكَة مقدرَة، فَلَمَّا دخل الْجَازِم حذف تِلْكَ الْحَرَكَة فَبَقيت الْألف [ساذجة] من الْحَرَكَة، كَمَا يكون الْحَرْف الصَّحِيح سَاكِنا فِي الْجَزْم، وعَلى هذَيْن الْوَجْهَيْنِ حمل قَوْله تَعَالَى: {إِنَّه من يَتَّقِي ويصبر} بِإِثْبَات الْيَاء على قِرَاءَة ابْن كثير. وَكَذَا قَول الشَّاعِر:

(إِذا الْعَجُوز غضِبت فَطلق ... وَلَا ترضاها وَلَا تملق)

فَأثْبت الْألف فِي ترضاها.

تَوْجِيه حَدِيث"حَتَّى يظل الرجل إِن يدْرِي كم صلى"

(250) وَفِي حَدِيثه:"حَتَّى يظل الرجل إِن يدْرِي كم صلى"الصَّوَاب فِي"إِن"هَهُنَا كسر الْهمزَة، وَتَكون بِمَعْنى مَا.

كَقَوْلِه تَعَالَى: {وَإِن أَدْرِي لَعَلَّه فتْنَة لكم} وَكَقَوْلِه تَعَالَى: {إِن عنْدكُمْ من سُلْطَان} أَي: يظل لَا يدْرِي، كم صلى؟ وَتَمام الحَدِيث يدل على هَذَا الْمَعْنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت