"رجلَيْنِ"مَنْصُوب على التَّمْيِيز، كَمَا تَقول: هُوَ أَشْقَى النَّاس رجلا. وَجَاز تثنيته وَجمعه مثل قَوْله تَعَالَى: {بالأخسرين أعمالا} . وكما قَالُوا: نعم رجلَيْنِ الزيدان، وَنعم رجَالًا الزيدون، وكما تَقول: هم أفضل النَّاس رجَالًا.
[71] عمر بن الْخطاب - رَضِي الله عَنهُ -
تَوْجِيه قَوْله:"إِن أخوف مَا أَخَاف على أمتِي"وَبَيَان مَا فِيهِ من تجوز
(306) وَفِي حَدِيث عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ:"إِن أخوف مَا أَخَاف على أمتِي كل مُنَافِق عليم اللِّسَان".
"أخوف"اسْم (إِن) و (مَا) هَهُنَا نكرَة مَوْصُوفَة، والعائد مَحْذُوف تَقْدِيره: إِن أخوف شَيْء [أخافه] على أمتِي (كل) ، و (كل) خبر إِن.
وَفِي الْكَلَام تجوز؛ لِأَن أخوف هُنَا للْمُبَالَغَة، وَخبر إِن هُوَ اسْمهَا فِي الْمَعْنى، فَكل مُنَافِق أخوف، وَلَيْسَ كل [أخوف منافقا] ، وَلَكِن الْمُنَافِق مخوف، وَلَكِن جَاءَ بِهِ على الْمَعْنى.
تَوْجِيه حَدِيث:"إِنِّي صَائِم ... إِلَخ"بِتَقْدِير الْحَذف فِي السُّؤَال أَو فِي الْجَواب
(307) وَفِي حَدِيثه:"قَالَ: إِنِّي صَائِم قَالَ: وَأي الصّيام تَصُوم؟ قَالَ: أول الشَّهْر وَآخره. قَالَ: إِن كنت صَائِما فَصم الثَّلَاث عشرَة، والأربع عشرَة وَالْخمس عشرَة".
"أَي"هَهُنَا مَنْصُوبَة (بتصوم) ، وَالزَّمَان مَعهَا مَحْذُوف تَقْدِيره: أَي زمَان الصَّوْم تَصُوم؟