(251) وَفِي حَدِيث خبيب وَقَتله:"حَتَّى أَجمعُوا قَتله"أجمع الْأَمر يتَعَدَّى بِنَفسِهِ إِلَى مفعول وَاحِد، وَلَا يحْتَاج إِلَى حرف جر. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {فَأَجْمعُوا أَمركُم وشركاءكم} وَقَالَ الْحَارِث:
(أَجمعُوا أَمرهم بلَيْل فَلَمَّا ... أَصْبحُوا أَصبَحت [لَهُم] ضوضاء)
تَوْجِيه حَدِيث"لَوْلَا تعيرني قُرَيْش"وَحكم مجئ الْفِعْل بعد"لَوْلَا".
(252) وَفِي حَدِيثه - حَدِيث إِسْلَام أبي طَالب:"لَوْلَا تعيرني قُرَيْش""لَوْلَا"هَذِه يَقع بعْدهَا الِاسْم، وَقد جَاءَ الْفِعْل بعْدهَا، و"أَن"مَعَه مقدرَة أَي: وَلَوْلَا أَن تعيرني قُرَيْش. وَإِذا حذفت (أَن) فَمن الْعَرَب من يرفع الْفِعْل الْمَذْكُور، وَمِنْهُم من ينصبه بِتَقْدِير (أَن) ، وَيجوز أَن يكون الْفِعْل مَاضِيا ومستقبلا. وَنَظِيره فِي حذف (أَن) قَوْلهم فِي الْمثل الْمَشْهُور:"تسمع بالمعيدي خير من أَن ترَاهُ"، أَي: أَن تسمع: قَالَ الشَّاعِر:
(وَقَالُوا: مَا تشَاء؟ فَقلت: [الهوا ... إِلَى الإصباح آثر ذِي أثير] )
أَي أَن ألهو. وَيدل على أَن"لَوْلَا"هَذِه هِيَ الَّتِي يَقْتَضِي الِاسْم لَهَا جَوَابا قَوْله:"لأقررت بهَا عَيْنك".