(بِأحب) . أَي: يحب الْمُوَاظبَة.
وَيجوز أَن يكون فِي مَوضِع رفع (بِأحب) كَقَوْلِهِم:"كَانَ زيد أحب إِلَيْهِ الْخَيْر". و"بَاب أفعل لَا يعْمل فِي اسْم ظَاهر إِلَّا إِذا وَقع موقع الْمُضمر"كَقَوْلِهِم: مَا رَأَيْت رجلا أحسن فِي عينه الْكحل مِنْهُ فِي عين زيد، و"أَن يواظب"بِهَذِهِ الصّفة.
معنى"مَا لم يكن يدع"وإعرابها
وَأما قَوْلهَا:"لم يكن يدع صَحِيحا وَلَا مَرِيضا فركعتين قبل الْفجْر"فقولها: مَا لم يكن يدع فَمَعْنَاه:"الَّذِي لم يكن"فَالَّذِي مُبْتَدأ، (وَلم يكن) صلته، وَاسم كَانَ مُضْمر فِيهَا أَي: [لم] يكن هُوَ،"ويدع"خبر (كَانَ) وَالتَّقْدِير: يَدعه، و"صَحِيحا ومريضا"حالان فِي ضمير الْفَاعِل فِي يدع. أَي كَانَ يَفْعَله على كل حَال.
رَأْي العكبرى فِي رِوَايَة نصب رَكْعَتَيْنِ
وَقَوْلها:"فركعتين"الْيَاء خطأ، بل الْوَاجِب أَن يُقَال: رَكْعَتَانِ؛ لِأَنَّهُ خبر (مَا) وَلَا معنى للنصب هُنَا، وَهَذَا مثل قَوْلك: أما زيد فمنطلق، وَأما الَّذِي عندنَا فكريم.
لماذا أنثت الْعشْر؟
(380) [وَفِي حَدِيثهَا فِي الْمسند"دخلت الْعشْر"إِنَّمَا أنثت؛ لِأَنَّهَا أَرَادَت"اللَّيَالِي الْعشْر"؛ لِأَن اللَّيَالِي يؤرخ بهَا] .
كَيفَ تعرب"مَا"من قَوْله:"فَمَا فَوْقهَا"؟
(381) وَفِي حَدِيثهَا:"لَا يُصِيب الْمُؤمن شَوْكَة فَمَا فَوْقهَا" (مَا) بِمَعْنى الَّذِي، أَو نكرَة مَوْصُوفَة، و (فَوْقهَا) مَنْصُوبَة على الظّرْف، فَهُوَ إِمَّا صلَة لما، أَو صفة، كَقَوْلِه تَعَالَى: {لَا يستحيي أَن يضْرب مثلا مَا بعوضة فَمَا فَوْقهَا} .