(397) وَفِي حَدِيثهَا:"كَانَ رجل - يدْخل على أَزوَاج النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] - مخنث"."مخنث"نعت لرجل، و"يدْخل"خبر كَانَ، وَيجوز تَقْدِيم الْخَبَر على صفة الْمُبْتَدَأ، وَيجوز أَن تكون"كَانَ"التَّامَّة، وَيكون"يدْخل"و"مخنث"صفتين لرجل.
تَوْجِيه رِوَايَة مَتى يقوم مقامك بِالْوَاو
(398) وَفِي حَدِيثهَا:"إِن أَبَا بكر رجل أسيف وَإنَّهُ مَتى يقوم مقامك لَا يسمع النَّاس". وَقع فِي هَذِه الرِّوَايَة"يقوم"بِالْوَاو. وَالْوَجْه حذفهَا وَإِسْكَان الْمِيم؛ لِأَن مَتى هُنَا شَرط، وَجَوَابه: لَا يسمع النَّاس. وَلَا معنى للاستفهام هَهُنَا. إِلَّا أَنه قد جَاءَ فِي الشّعْر مثل ذَلِك شاذا.
وَوَجهه: أَن الْوَاو تحذف لالتقاء الساكنين، فَإِذا أدغمت الْمِيم فِي الْمِيم الَّتِي بعْدهَا جَازَ وضع الْوَاو قبلهَا. كَمَا قَالُوا: ثَمُود. الثَّوْب [وَقَالُوا فِي الْيَاء هُوَ اضيم، وَفِي الْألف] ."الحاقة"و"الدَّابَّة".
الْفرق بَين"الْوَاو"العاطفة بعد همزَة الِاسْتِفْهَام و"أَو"الَّتِي للشَّكّ
(399) وَفِي حَدِيثهَا حَدِيث موت النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] فَقَالَ عمر:"أَو [أَنَّهَا] فِي كتاب الله"؟ الصَّوَاب: فتح الْوَاو والهمزة للاستفهام كَقَوْلِه تَعَالَى: {أَو كلما عَاهَدُوا عهدا} وَالْوَاو هَهُنَا عاطفة وتسكينها ضَعِيف وَلَيْسَت أَو الَّتِي للشَّكّ؛ لِأَن تِلْكَ لَا تقع إِلَّا عاطفة. وَقد قرئَ فِي الشاذ"أَو كلما"بِسُكُون الْوَاو وَذَلِكَ من تسكين [الْوَاو] المفتوح؛ لثقل الْحَرَكَة على الْوَاو، وَلَيْسَت على هَذَا الْوَجْه للْعَطْف بل هِيَ فِي معنى [الْمَفْتُوحَة] . ذكره ابْن جني فِي الْمُحْتَسب.