وَأما ذَا الَّذِي قبل الْكَاف فَهُوَ للمشار إِلَيْهِ الْبعيد. إِن كَانَ مذكرا (فَذا) ، وَإِن كَانَ مؤنثا (فَتى) ، وَكَذَلِكَ تثنيته وَجمعه على قدره. وَلَو فتح الْكَاف [فِي هَذَا الحَدِيث] جَازَ؛ لِأَن الْمُؤَنَّث إِنْسَان، فَيكون التَّذْكِير رَاجعا إِلَى مَعْنَاهُ.
[وَفِي حَدِيثهَا"إِن أُمِّي افتلتت نَفسهَا"الرّفْع جَائِز على أَن يكون هُوَ وَاقعا موقع الْفَاعِل، كَمَا تَقول: أذهبت نَفسه، وَيجوز النصب على التَّشْبِيه بالمفعول، كَمَا تَقول: سلب زيد ثَوْبه] .
(403) وَفِي حَدِيثهَا:"أَن أم حَبِيبَة وَأم سَلمَة ذكرتا كَنِيسَة رأينها بِالْحَبَشَةِ". وَقع فِي هَذِه الرِّوَايَة"رأينها"وَهَذَا فِي التَّحْقِيق ضمير جمَاعَة الْمُؤَنَّث، فَيجوز أَن يكون أجْرى الِاثْنَيْنِ مجْرى الْجمع، كَقَوْلِه تَعَالَى: {فقد صغت قُلُوبكُمَا}
إِضْمَار اسْم كَانَ
(404) وَفِي حَدِيثهَا [قَالَت] :"فَإِن خلق رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] كَانَ الْقُرْآن". اسْم كَانَ مُضْمر فِيهَا، يرجع إِلَى الْخلق، و"الْقُرْآن"خبر كَانَ مَنْصُوب.
تَوْجِيه رِوَايَة وَأخذ اللَّحْم رفعا ونصبا
(405) وَفِيه:"فَلَمَّا أسن رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] ، وَأخذ اللَّحْم"يجوز نصب اللَّحْم على أَنه مفعول"أَخذ"، وَأَن ترفع على أَخذ اللَّحْم مِنْهُ مأخذه.