تَوْجِيه قَوْله:"لدن أَن كَانَ ..."
(331) وَفِي حَدِيث كَعْب بن مَالك وتوبته:"وَالله، مَا زَالَ يبكي لدن أَن كَانَ من أَمرك [مَا كَانَ] ".
"لدن"مَبْنِيَّة على السّكُون وَهِي بِمَعْنى: (عِنْد) الملاصق للشَّيْء. وَقد قَالَ الله تَعَالَى: {من لدن حَكِيم} وَقَالَ تَعَالَى: {من لَدُنْك رَحْمَة} وَهِي مُضَافَة إِلَى مَا بعْدهَا.
وَقَوله:"أَن كَانَ" (أَن) فِيهِ مَصْدَرِيَّة. أَي: من لدن حُدُوث أَمرك.
وَفِيه:"أَن أَنْخَلِع من مَالِي صَدَقَة" (صَدَقَة) مصدر، فَيجوز أَن يكون مَنْصُوبًا (بأنخلع) ؛ لِأَن معنى الْخلْع الصَّدَقَة.
وَيجوز أَن يكون مصدرا فِي مَوضِع الْحَال أَي متصدقا.
اللُّغَات فِي أَيَّام أكل و"شرب"
(332) وَفِي حَدِيثه:"أَيَّام أكل وَشرب" (الشّرْب) مصدر. وَفِيه ثَلَاث لُغَات: الضَّم وَالْفَتْح وَالْكَسْر. وَقَالَ جمَاعَة من الْمُحَقِّقين: الْمصدر هُوَ الْفَتْح. وَالضَّم وَالْكَسْر اسمان للمصدر، فعلى هَذَا يكون الْفَتْح فِي الحَدِيث أفْصح.