ويسألونك. قَالَ: وَمَا يَسْأَلُونِي. قَالَ: جنتك قَالَ: وَهل رأوها؟ قَالُوا: لَا أَي رب"وَبعده مَوَاضِع مثله وَكَانَ الظَّاهِر يقْضِي أَن [يَقُولُوا] :"أَي رَبنَا"؛ لِأَن الْأَلْفَاظ كلهَا قَالُوا، وَيَقُولُونَ."
وَالْوَجْه فِي الْإِفْرَاد أَن يكون التَّقْدِير: فَيَقُول كل مِنْهُم: أَي رب، وَنَظِيره قَوْله تَعَالَى: {وَالَّذين يرْمونَ الْمُحْصنَات} ثمَّ قَالَ: {فَاجْلِدُوهُمْ} أَي: فاجلدوا كلا مِنْهُم ثَمَانِينَ، فَحذف كلا للْعلم بهَا، وَيجوز أَن يكون الْجمع لِاتِّفَاق كلمتهم كالملك الْوَاحِد.
تَوْجِيه حَدِيث"لم يكذب إِلَّا ثَلَاث كذبات"
(248) وَفِي حَدِيثه فِي قصَّة إِبْرَاهِيم وَالْكَافِر:"لم يكذب إِلَّا ثَلَاث كذبات".
والجيد: أَن تفتح الذَّال فِي الْجمع؛ لِأَن الْوَاحِدَة كذبة بِسُكُون الذَّال، وَهُوَ اسْم لَا صفة؛ لِأَنَّك تَقول: كذب كذبة فَهُوَ مثل رَكْعَة، وجفنة، وقصعة، وَلَو كَانَ صفة لسكن فِي الْجمع، مثل: صعبة وصعبات.
وَفِيه أَيْضا:"إِن على الأَرْض مُؤمن غَيْرِي وَغَيْرك""إِن"هُنَا بِمَعْنى"مَا"، و"غير"يجوز فِيهَا النصب على بَاب الِاسْتِثْنَاء، وَالرَّفْع على الصّفة أَو الْبَدَل.
تَوْجِيه رِوَايَة حَدِيث:"فَإِن لم تكن ترَاهُ ..."بِالْألف.
(249) وَفِي حَدِيثه:"أَن تعبد الله كَأَنَّك ترَاهُ، [فَإِن لم تكن] ترَاهُ فَإِنَّهُ يراك".