قَالَ الْحسن: أَرَادَ فَمَا، وَلكنه حذف الْألف وَجعل الْهَاء بَدَلا مِنْهَا، كَمَا قَالُوا: هنه فِي هُنَا. وَلَا يُقَال: إِنَّه حذف الْألف لكَونه استفهاما كَمَا حذفت فِي قَوْله"تَعَالَى": {مِم خلق} ؛ لِأَن ذَلِك إِنَّمَا يَجِيء فِي الْمَجْرُور، فَأَما الْمَنْصُوب وَالْمَرْفُوع فَلَا.
(35) وَفِي حَدِيثه:"إيما إِنْسَان دَعَوْت عَلَيْهِ"يجوز النصب على معنى سببته، وَمَا بعده تَفْسِير لَهُ، وَالرَّفْع على الِابْتِدَاء وَمَا بعده الْخَبَر.
نصب مَعْمُول الْفِعْل الْمَحْذُوف
(36) وَفِي حَدِيثه:"لبيْك عمْرَة وحجا"النصب بِفعل مَحْذُوف تَقْدِيره: أُرِيد عمْرَة أَو نَوَيْت عمْرَة.
مَا تدل عَلَيْهِ كلمة"مَهيم"
(37) وَفِي حَدِيثه:"مَهيم"هُوَ اسْم للْفِعْل وَالْمعْنَى مَا يممت أَي قصدت، وَقيل: تَقْدِيره: مَا وَرَاءَك؟
حذف الْمُضَاف وَإِقَامَة الْمُضَاف إِلَيْهِ مقَامه
(38) وَفِي حَدِيثه:"نزل على رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] مرجعه من الْمَدِينَة"بِالنّصب. الْمرجع مصدر مثل الرُّجُوع، وَالتَّقْدِير: نزل عَلَيْهِ وَقت رُجُوعه [ليغفر لَك الله] فَحذف الْمُضَاف وَأقَام الْمُضَاف إِلَيْهِ مقَامه.