(39) وَفِي حَدِيثه:"عجبت لِلْمُؤمنِ؛ إِن الله لم يقْض لَهُ قَضَاء إِلَّا كَانَ خيرا لَهُ".
الْجيد"إِن"بِالْكَسْرِ على الِاسْتِئْنَاف. وَيجوز [الْفَتْح] على معنى"فِي أَن"أَو"من أَن الله".
رفع الصّفة على الْموضع وجرها على اللَّفْظ
(40) وَفِي حَدِيثه:"مَا من أحد يَوْم الْقِيَامَة غَنِي وَلَا فَقير"من زَائِدَة، وغني بِالرَّفْع صفة لأحد على الْموضع؛ لِأَن الْجَار وَالْمَجْرُور فِي مَوضِع رفع. وَنَظِيره قَوْله تَعَالَى: {مَا لكم من إِلَه غَيره} . بِالرَّفْع على الْموضع، وبالجر على اللَّفْظ، وَيجوز فِي الحَدِيث غَنِي وَلَا فَقير بِالْجَرِّ على اللَّفْظ أَيْضا.
لُغَة"أكلوني البراغيث"ومجيء النُّون حرفا يدل على جمع الْمُؤَنَّث
(41) وَفِي حَدِيثه:"فَكُن أمهاتي يحثثنني".
(أ) النُّون فِي"كن"حرف يدل على جمع الْمُؤَنَّث وَلَيْسَت اسْما مضمرا؛ لِأَن أمهاتي هُوَ اسْم كَانَ فَلَا يكون لَهَا اسمان. . وَنَظِير النُّون هَهُنَا الْوَاو فِي لُغَة"أكلوني البراغيث"، وكقول الشَّاعِر:
(وَلَكِن ديافي أَبوهُ وَأمه ... بحوران يعصرن السليط أَقَاربه)