بدلهَا من خبر، وَلَيْسَ فِي الْكَلَام لَهَا خبر، وَلَكِن يجوز أَن يكون الْخَبَر محذوفا لدلَالَة مَا بعده عَلَيْهِ وَتَقْدِيره:"إِلَّا غفر الله لَهُ"، ثمَّ فسر ذَلِك بقوله:"إِلَّا أَن الْمَلَائِكَة".
(ب) وَإِن جَاءَ فِي رِوَايَة أُخْرَى:"إِلَّا الْمَلَائِكَة"على الِاسْتِثْنَاء. كَانَ الْخَبَر تَاما.
(169) وَفِي حَدِيثه قَوْله:"فَقَالَ أَي أَب كنت لكم؟ قَالُوا: خير أَب".
قَالَ الشَّيْخ رَحمَه الله:
(أ) الصَّوَاب نصب"أَي"على أَنه خبر"كنت"وَجب تَقْدِيمه بِكَوْنِهِ استفهاما.
(ب) وَأما قَوْلهم:"خير أَب"فالجيد نصب خير على تَقْدِير: كنت خير أَب؛ ليَكُون مُوَافقا لما هُوَ جَوَاب عَنهُ، وَالرَّفْع جَائِز على معنى: أَنْت خير أَب.
تَوْجِيه رِوَايَة:"فَأَوَّلْتهمَا: هَذَانِ الكذابان".
(170) وَفِي حَدِيثه:"فَأَوَّلْتهمَا: هَذَانِ الكذابان"إِنَّمَا رفع"هَذَانِ الكذابان"؛ لِأَنَّهُ أَرَادَ ففسرت مَا رَأَيْت. ثمَّ اسْتَأْنف فَقَالَ:"هما هَذَانِ"فَحذف الْمُبْتَدَأ لدلَالَة الْكَلَام عَلَيْهِ. وَيكون التَّقْدِير: تأويلهما هَذَانِ.
أوجه الْإِشْكَال فِي رِوَايَة:"يرى مخ سَاقهَا من وَرَاء لحومهم أَو دِمَائِهِمْ أَو حللهم"وتوجيه الحَدِيث.
(171) وَفِي حَدِيثه:"يرى مخ سَاقهَا من وَرَاء لحومهم أَو دِمَائِهِمْ أَو حللهم"هَكَذَا وَقع فِي هَذَا الطَّرِيق وَهُوَ مُشكل من ثَلَاثَة أوجه:
أَحدهَا: تذكير ضمير الْجمع وَهُوَ للمؤنث.