وقد تحيلُ لُقاحًا طالما نَتجت … واستقبلَ الحيُّ من إنتاجِها النِعما
بكرٌ من النظمِ لم يُثقبِ لئالئَها … فكرٌ ولا فوقَ نحرٍ مثلُها نُظما
مولودةٌ في ثيابِ الحسنِ ، قد رَضَعت … دَرَّ النُهى في زمان عنه قد فُطِما
قد أقبلت وطريقُ الحسنِ مُتِّسعٌ … تضيقُ خُطوًا وإن لم تَقترف جُرما
ما قَدمت قدمًا تبغي الوصولَ بها … إلاّ وأخَّرها تقصيرُها قَدَما
حتى ألمَّت بأكنافِ الذين بهم … عن الوليِّ يحطُّ الخالقُ اللَمَما
قومٌ يُؤدِّبُ جهلَ الدهرِ حلمُهم … حتى ترى الدهر بعدَ الجهلِ قد حَلُما
وجودُهم يتداوى المُسنَتوُنَ به … ما اعتلَّ بالجدبِ عامٌ بالورى أَزِما
فكيف مرَّت شكاةٌ ساورت لَهُمُ … عضوًا من المجدِ سُرَّ المجدُ إذ سَلِما
أبكَت وأضحكَت العَلياءَ والكرما … روعاءُ قَطّب فيها الدهرُ وابتسما