وسعى الورى حلمًا وأدّبَ جهلها … غضبًا فآمن خوفها وأَخافها
وكفا بني الأمل السؤال وطالما … ملّت بساحة غيره إلحافها
هو سيدُ الكرماءِ إن ذكر السخا … وأخو المكارم إن غدوا أحلافها
زعم الأنامُ بنانُه أمّ الحيا … كذبوا وإن رضع الحيا أخلافها
لا قلتُ أنملَه ضروع غمامة … ومن الغمائم كم ذممت جفافها
وحمدتُ أنملَهُ لأنَّ لها الندى … طبع تنيلك دائمًا إسعافها
قد قلت للبخلاءِ مذ عقروا الندى … وبنوا المكارم حرّمت إيجافها
كونوا ثمودَ فإنَّ جعفرَ صالحٌ … للوفد يغمرُ بالندى معتافها
هذا أبو الهادي الذي لو جاورت … يده الغيومَ ولبخلت وكافها
بين الإمامة والنبوّة رتبة … بعلى السيادة قد علا أعرافها