ولأن قيل جاءَ فاستقبلته … قمرًا طالعًا وغيثًا مريعا
فهو من ردَّ كل ليلٍ نهارًا … بحماه وكلّ قيضٍ ربيعا
ولده الطيّبون أصلًا وفرعًا … علّم المسكَ خُلقُهم أن يضوعا
إخوة البيض ألسنًا وبنو الشهب … وجوهًا آباؤهن طلوعا
سبقوا النّيراتِ منها وجودًا … ومشوا فوقها فرادى جميعا
كلّ عَفٍّ عن الهوى بتقاه … فطمً النفسَ يوم كان رضيعا
وُلعوا بالنهى على حين شبّوا … وسواهم باللهو شاب ولوعا
مِن سهام الزمان كم من صنيعِ … نسجوه على العفاف دروعا
علماء منها نضوا سيفَ فكرٍ … تركوا مَعطسَ الضلال جديعا
لا يزالوا معًا على حوزة الد … ين لأهل الإيمان سورًا منيعا