البحر:
خفيف تام عثر الدهرُ فاستقال سريعا … رُبَّ عبدٍ عصى فآب مطيعا
زلَّ لكنه تراجع لما … ملأت هَيبةً حشاه صدوعا
قرنَ الذنبَ بالإنابةَ واستش … عرَ من عظم ما جناه الخشوعا
وتمنى وإن هو استدرك الهف … وةَ لو قبلها تردّى صريعا
ورأى أنه أساءَ لِرجلٍ … شرفًا بالرؤوس تُفدى جميعا
وإلى منكبٍ عليه استقلّت … قبةُ الدينِ ، لا به الدين ريعا
راحتا جبرئيل منه تلقّت … منكب المصطفى تقيه الصُدوعا
وترقّى يبشر الملأ الأعلى … بمولىً عليه خافوا الوقوعا
يا عيونًا سهرتِ بالأمس قرّي … أقبل اليوم مَن مَلاكِ هجوعا
وقلوبًا رففتِ شوقًا إليه … لكِ وافى فلا تشقّي الضلوعا