ذاك الذي لو لم يشيد للعُلى … بناءَها السامي إذًا لانتقضا
ذاك الذي للمجد كان جوهرًا … وكان كلُّ الماجدين عَرضا
يُزين كلَّ الناس بعضُ فخرِه … لو أنه عليهم تبعَّضا
له سجايًا من أبيه حسُنت … وبسط كفٍ في الندى ما انقبضا
وغُرَّة من لمعها تحت الدجى … أعارتِ البرقَ السنا فأومضا
يصرِّح البِشرُ بها للمجتدي … بالنجح قبل أن يُرى معرَّضا
أحبب بدهرٍ جُلب البِشر به … وكان قبلَ جلبه مبغضا
إذ في ختان قرتي عين العُلى … سرَّ الأنام أسودًا وأبيضا
طاب الهنا فيه لهم فيا له … قطعًا به وصل الهنا تقيَّضا
فليهن في عبد الحسين ما شدت … في الأيك ورقاءُ وما برق أضا