قد أبات القومَ في غيظهم … يتجافون على الجمر جنوبا
خطبوا مجدكَ يا مَن كم به … عنهم قد دفع الناسُ الخطوبا
وجروا خلفك للعَليا وكم … فُتّ مطلوبًا وأدركت طَلوبا
فاتهم منك ابن مجدٍ لم يزل … في العُلى أطولَهم باعًا رحيبا
أينَ من في الأرض ممّن عقدت … بنواصي الشهب علياه الطنوبا
حسدت شهبُ الدراري وجهه … إذ له ما وجدت فيها ضريبا
وغدا الأُفق الذي زِينَ بها … يتمّنى فيه عنها أن ينوبا
يا بني العصر دعوا ضَربكم … بقداحٍ قط لم تحرز نصيبا
فبأعشار العُلى فاز فتىً … كان كفّاه المعلى ّ والرقيبا
أروعٌ وقّر ناديه النهى … فبصدر الدهر لم يبرح مَهيبا