بيوم صبغنَ البيضُ ثوبَ نهاره … على لابسي هيجاه أحمر قانيا
ترقت به عن خطة الضيم هاشم … وقد بلغت نفس الجبان التراقيا
لقد وقفوا في ذلك اليوم موقفًا … إلى الحشر لا يزداد إلاّ معاليا
همُ الراضعون الحربَ أوّل درِّها … ولا حلم يرضعن إلا العواليا
بكلّ ابنِ هيجاءٍ تربّى بحجرها … عليه أبوه السيفُ لا زال حانيا
طويلِ نجاد السيف فالدرع لم يكن … ليلبسه إلا من الصبر ضافيا
يرى السمر يحملن المنايا شوارعًا … غلى صدره أن قد حملن الأمانيا
هم القوم أقمارُ النديّ وجوههم … يضئن من الآفاق ما كان داجيا
مناجيدُ طلا عينَ كلّ ثنيّةٍ … يبيت عليها ملبد الحتف جاثيا
ولم تدر إن شدّوا الحبى أُحباهم … ضمَّن رجالًا أَم جبالاَ رواسيا