وحي منهم حماة ليس باتنهم … من لا يرف عليه في الوغى العلم
المشبعين قرى طير السما ولهم … بمنعة الجار فيهم يشهدُ الحرم
والهاشمين وكل الناس قد علموا … بأن للضيف أو للسيف ماهشموا
كماة حرب ترى في كل بادية … قتلى بأسيافهم لم تحوها الرجم
كأَنَّ كلّ فلًا دارٌ لهم وبها … عيالها الوحش أو أضيافها الرخم
قِف منهم موقفًا تغلي القلوبُ به … من فورة العتب واسأل ما الذي بهم
جفت عزائم فهر أم ترى بردت … منها الحمية أم قد ماتت الشيم
أم لم تجد لذعَ عتبي في حشاشتها … فقد تساقطَ جمرًا من فمي الكلم
أين الشهامة أم أين الحفاظ أما … يأبى لها شرف الأحساب والكرم
تسبى حرائرها بالطف حاسرة … ولم تكن بغُبار الموت تلتثمُ