قالوا: فكيف كان هلاكهم؟ قال: أقبلت حيّة من الجبل فجعلت تنفخ عليهم من جوفها أمثال الرماح من النار. فجعلوا يحترقون حتى هلكوا جميعا. قالوا: أنّى يكون هذا؟ قال: أما سمعتم بقول عبد شمس:
فأتاه حيّة من خلفه ... أحجن النابين وثّاب خضم
فرماه بشهاب ثاقب ... مثل ما أوريت بالرمح الصّرم
قالوا: فو الله لا ندخل في شيء من شأنه، فعند ذلك وهن أمر الأحلاف حتى صالحوهم صلحا على خمسين خمسين ناقة فدفعت إلى أبي طالب والزبير فوفدا بها الكعبة والحجاج، ومن لم يعط الخمسين ناقة لم يزل خائفا، حتى بعث الله النبيّ صلى الله عليه وسلم. فلما كان يوم بدر أقبل أبو مسافع وأصحابه الذين هربوا فقالوا: يا معشر قريش لم تنفوننا وتطردوننا؟ أما لنا عندكم أن نقاتل محمدا وأصحابه، فإن قتلنا فهو ما تريدون وإن بقينا فهو عوض ما صنعنا. فأقبلوا فشهدوا بدرا فقتل أبو مسافع والحرث بن عامر وأفلت أبو إهاب . وكان الحرث بن عامر يجالس النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يخرج، وأعجبه حديثه، فقالت قريش: قد صبأ، فقتل يوم بدر، قتله خبيب فقال حسان بن ثابت: يا حار الأبيات.
وطلبت قريش الحكم بن أبي العاص أولا فمنعته بنو أمية. وبلغ أبا
موضع الجزء المتبقي بياض في طا.
سقطت «ما» من ط.
هذا هو الصحيح. وفي ل، با: على خمسين ناقة.
انظر القصائد: ، ، ، ، ، ، ، ، ، وكلها لها علاقة بموت هولاء أو بحديث الغزال. وانظر كذلك السيرة /: