فلم يجيبوه إلى ما أراد. فقال يعاتبهم:
لعلّ بني نوفل أصبحوا ... تحرّقهم إرة المصطلي
كأن فتى لم يحب قبلنا ... وأنهاك نوفل أن تؤكلي
أمطعم مجدكم أوّل ... فأنتم على الأثر الأوّل
أتطعم تيما وأشياعها، ... هبلت وزدت على المهبل
ضبائر من لحمنا بغضة ... وتقعد حسل ولم تؤكل
فلما سمعوا هذا الشعر غضبوا فألبسوه حلّة وأخرجوه مهّلا بعمرة، فهرب فلقي أبا مسافع فقال: يا أبا مسافع أين قولك:
إني وإن أجنبيّا كنت عن وطني ... فإنّ حلفي إلى عمران أو عمر؟
ما أرى عمران وعمر صنعا بك خيرا. وايم الله لو كان حلفك إلى هذا يعني مطعما أو نوفلا لأمنت روعتك وبرز وجهك. قال فما مدحته حين آمنك؟ قال: بلى قد قلت:
أبلغ قصيّا إذا جئتها ... فأيّ فتى ولدت نوفل
إذا شرب الخمر أغلى بها ... وإن جهدت لومه العذّل
دعاهم إلى الشنف شنف الغزال ... حبّ لخصمانة عيطل
في حاشية ص: [إرة] من وأر يئر كوعد يعد. وفي اللسان: الإرة موقد النار.
ل، با، ص: حسل بن عامر بن لؤي.
ل، با، ص: لم نؤكل بالنون. وفي حاشية ص أيضا: ف وحده: ولا / لم وس: «ولم» فقط.
في نص ص: كما. وقد صلحت في الهامش.
ص: بخمصانة.
في حاشية ط، ص: مكفأ. وانظر تعريف الإكفاء في اللسان كفأ وهو واسع