وقد كان قال لهم ديك ودييك إن عيرا قد أقبلت من الشام تحمل خمرا فأناخت بالأبطح، فقال أبو لهب: ويلكم أما عندكم نفقة؟ قالوا: لا والله. قال: فعليكم بغزال الكعبة فإنّما هو غزال أبي، وكان عبد المطلب استخرجه من زمزم، وذلك أنّه لما حفرها وجد فيها سيوفا قديمة والغزال فجعله للكعبة. فقاموا فانطلقوا وهم يهابون، وقد أصابتهم ليلة باردة فيها ظلمة ومطر، حتى انتهوا إلى الكعبة وليس حولها أحد. فحمل أبو مسافع وأبو لهب الحارث بن عامر على ظهورهما حتى ألقياه على الكعبة. فضرب الغزال فوقع، فتناوله أبو لهب، ثم أقبلوا به، فقال أبو لهب: قد عرفتم أن الغزال غزال أبي ولي ربعه، فأتوا منزل ديك ودييك فكسروه وأخذوا الذهب وعينيه وكانتا من ياقوت، وطرحوا ظرفه وكان على خشب في منزل شيخ من بني عامر بن لؤي. فأخذ أبو لهب العنق والرأس والقرنين ودفع القرطين إليهم وقال: هذا لأسماء وعثمة ، وانطلق فلم يقربهم. وذهب القوم فاشتروا كل خمر كان بالأبطح، ثم أقبلوا به إلى أصحابهم، فشربوا وقرطوا الشنف والقرط القينتين. فمكثت قريش أياما ثم افتقدوا الغزال، فتكلموا فيه وأعظموه، وكان أشدهم كلاما وأجدّهم عبد الله بن جدعان التيمي وتكلمت قريش فلم يبالغ أحد مبالغته وكان يقوم فيقول: أشهد
و: و: و: . وذكر ابن حبيب أنه شرب الخمر حتى مات لما خالفه ابن أخيه عبد الله بن عليم بن جناب. وعده ابن حبيب في الجرارين من قضاعة وعد خداش بن زهير بن جناب من حمقى العرب. راجع المحبر ، ، .
العبارة في طا: فأخذ أبو لهب العنق والرأس ودفع القرنين إلى ديك ودييك وقال: هذا لأسماء وعثمة. يعني القرطين.
ل، با: القرطين.
زيادة من طا.
زيادة من ط، طا.