شدّي عليّ العصب أم سيّار ... فقد رزيت فارسا كالدينار
في رهج الجيش المغير الكرار ... ذا شوكة يضرب خلف الأدبار
وقالت له أمه: أي بنيّ، وجّه الظّعن وقف على الثنيّة، فإن القوم لن يريدونا ما دمت واقفا. فوجّه الظّعن حتى هبطن من ثنيّة يقال لها غزال، واعتمد على رمحه.
وانصرف بنو سليم إلى مالك بن خالد بن الشريد فقالوا: قتلنا ربيعة بن مكدم. قال:
وكم قتل منكم؟ قالوا: أربعة نفر. قال: أفّ لكم، قتلتم غلاما من بني كنانة، وقتل منكم أربعة. والله لا أمسّ غسلا ولا أشرب خمرا حتى أقتل مائة من بني كنانة وأسبي نساءهم.
ومر ثعلب بفرس ربيعة بن مكدّم وقد مات عليها فنفرت وخر ربيعة فدفن على تلك الثنيّة ومرّ حسان بقبره فقال:
نفرت قلوصي من حجارة حرّة ... بنيت على طلق اليدين وهوب
لا تنفري يا ناق منه فإنه ... شرّاب خمر مسعر لحروب
لا يبعدنّ ربيعة بن مكدّم ... وسقى الغوادي قبره بذنوب
لولا السّفار وبعد خرق مهمه ... لتركتها تحبو على العرقوب
فرّ الفوارس من ربيعة بعدما ... نجاهم من غمرة المكروب
يدعو عليّا حين أسلم ظهره ... فلقد دعوت هناك غير مجيب
نعم الفتى أدى نبيشة رحله ... يوم الكديد، نبيشة بن حبيب
في مخطوطة طا الأبيات فقط. والبيت زيادة من الكامل /: وترتيب الأبيات فيه: ، ، فقط. والبيتان زيادة من الأغاني: وترتيب الأبيات في ذلك الموضع منه: ، ، ، .
وفي حاشية مخطوطة طا: «قال العدوي: الشعر لعمرو بن شقيق بن سلامان بن عبد العزى ابن عامرة بن عبيدة بن وديعة بن الحارث بن مرة» .
يتفق نسب عمرو بن شقيق كما أورده العدوي مع ما في نسب قريش ، ويختلف بعض الاختلاف عن ما جاء في جمهرة ابن حزم ، حيث ورد البيت الأول من الأبيات منسوبا إلى شقيق بن عمرو.