البحر:
متقارب تام نَعِمْنَ بنَفْسي وأَشْقَيْنَني … فيا لَيْتَهُنَّ ويا لَيْتَنِي
خِلالٌ نَزَلْنَ بخِصْبِ النُّفُوسِ … فرَوَّيْنَهُنَّ وأَظْمَأْنَنِي
تَعَوَّدْنَ مِنِّي إباءَ الكَرِيم … وصَبْرَ الحَليِم وتيهَ الغَنِي
وعَوَّدْتُهُنَّ نِزالَ الخُطوب … فما يَنْثَنِينَ وما أَنثَنِي
إذا ما لَهَوْتُ بلَيلَ الشّباب … أَهَبْنَ بعَزْمِي فَنَبَّهْنَنِي
فما زِلْتُ أَمْرَحُ في قِدِّهِنّ … ويَمْرَحْنَ مِنِّي برَوْضٍ جَنِي
إلى أنْ تَوَلَّى زَمانُ الشَّباب … وأَوْشَكَ عُودِيَ أنْ يَنْحَني
فيا نَفْسُ إنْ كنتِ لا تُوقِنِين … بمَعْقُودِ أمْرِكِ فاسْتَيْقِني
فهذي الفَضيلةُ سِجْنُ النُّفوس … وأَنتِ الجَديَرةُ أَنْ تُسْجَنِي
فلا تَسْأليني متى تَنْقَضي … لَيالي الإسارِ ؟ ولا تَحْزَني