فسالَ هذا سَخاءً دونَه دِيَمٌ … وسالَ هذا مَضاءً دونَه القُضُبُ
نسيمَ لُبنانَ كم جادَتْكَ عاطِرَةٌ … من الرِّياضِ وكم حَيّاكَ مُنْسَكِبُ
في الشَّرقِ والغَربِ أنفاسٌ مُسَعَّرَةٌ … تَهْفُو إليكَ وأكبادٌ بها لَهَبُ
لولا طِلابُ العُلا لم يَبتَغُوا بَدَلًا … من طِيبِ رَيّاكَ لكنّ العُلا تَعَبُ
كم غادَةٍ برُبُوعِ الشّأمِ باكيَةٍ … على أَليِفٍ لها يَرْمِي به الطَّلَبُ
يَمْضِي ولا حِيلَةٌ إلاّ عَزِيمَتُه … ويَنثَني وحُلاهُ المَجدُ والذَّهَبُ
يَكُرُّ صَرفُ اللَّيالي عنه مُنقَلِبًا … وعَزْمُه ليسَ يَدْرِي كيفَ يَنْقَلِبُ
بِأَرْضِكُولُمْبَأَبْطالٌ غَطارِفَةٌ … أسْدٌ جِياعٌ إذا ما وُوثِبُوا وَثَبُوا
لَم يَحْمِهمْ عَلَمٌ فيها ولا عُدَدٌ … سوى مَضاءٍ تَحامَى وِرْدَهُ النُّوَب
أسطُولُهُمْ أمَلٌ في البَحرِ مُرتَحِلٌ … وجَيْشُهُمْ عَمَلٌ في البَرِّ مُغْتَرِبُ