البحر:
متقارب تام حَطَمْتُ اليَراعَ فلا تَعْجَبِي … وعِفتُ البَيانَ فلا تَعتُبي
فما أنتِ يا مصرُ دارَ الأديبِ … ولا أنتِ بالبَلَدِ الطَّيِّبِ
وكمْ فيكِ يَا مصرُ مِنْ كاتبٍ … أقالَ اليَراعَ ولم يَكتُبِ
فلا تُعذُليني لهذا السكوت … فقد ضاقَ بي منكِ ما ضاقَ بي
أيُعجِبُني منكِ يومَ الوِفاق … سُكوتُ الجَمادِ ولِعْبُ الصَّبي
وكم غَضب الناسُ من قبلِنا … لسَلبِ الحُقوقِ ولمْ نغضَبِ
ويُهضَمُ فينا الإمامُ الحَكيم … إلا بجامعةً موصولةَ السّبَبِ
… إلى أَمينٍ فلمْ يُحجِمْ ولَمْ يهبِ
وبيِّنوا لرجالِ الغَربِ أنّكمُ … إذا طلبتُمْ بلغْتُمْ غايةِ الطَّلبِ
… وَثّابةٍ لا تُبالِي همّةَ النُّوَبِ