عدوا في هوى الأوطان أبعد غاية … يسوق إليها العاشقين التألم
ولكن لقوا منا الذي لم يسرهم … لقوا القاع والطيار خزيان مرغم
لقوا كيف اغنتنا الشجاعة فيا لوغى … من العدد الصم التي ليس ترحم
لقوا حين أعيانا التفاهم باللغى … مقابضنا في الهام كيف تترجم
لقوا فوق ما ظنوا من البأس مفضيا … إلى رحمة تربو على ما توهموا
فمغفرة حيث الأبي مجندل … ومقدرة حيث الجبان مسلم
وعطف على جرحى عددنا جراحهم … مكفرة عما أساءوا وأجرموا
هم أحرجونا فاقتضونا هلاكهم … على أننا كنا نضام فنحل
وإن يشجنا ما نالهم من عقابنا … ففينا على العلات ذاك التكرم
سماحة نفس لم تزل من عيوبنا … فإن يغفروها ذلك الفضل منهم