صَحِبَتْنِي قَبلَ اصطِحابِكَ دَهْرًا … بِدْلَةٌ في تَلَوُّنِ الحِرْباءِ
نَسَبُوها لطَيْلَسانِ ابنِ حَرْبٍ … نِسبَةً لَم تَكُنْ بذاتِ افتراءِ
كنتُ فيها إذا طَرَقتُ أُناسًا … أنكَرُوني كطارق مِن وَباءِ
كَسَفَ الدهرُ لَونَها واستعارَتْ … لَوْنَ وَجْهِ الكَذُوبِ عند اللِّقاءِ
يا رِدائِي جَعَلْتَنِي عند قَوْمِي … فوقَ ما أَشْتَهِي وفوقَ الرَّجاءِ
إنّ قومِي تَرُوقُهُمْ جِدَّةُ الثَّوْ … بِ ولا يَعشَقُون غيرَ الرُّواءِ
قيمةُ المرءِ عندَهُم بين ثوبٍ … باهِرٍ لَوْنُه وبينَ حِذاءِ
قَعَدَ الفَضْلُ بي وقُمْتَ بِعِزِّي … بين صَحبي ، جُزيتَ خيرَ الجَزاءِ