فقلتُ في غِبطَةٍ: للهِ دَرُّهُمُ … وَلَّوْا سِراعًا وخَلَّوْا ذلك الواني
تَيَمَّمُوا أرضَ كُولُمبٍ فما شَعَرَت … منهم بَوطءِ غَريبِ الدارِ حَيرانِ
سادُوا وشادُوا وأبلَوا في مَناكِبِها … بلاءَ مُضظَلِعٍ بالأمرِ مَعوانِ
إنْ ضاقَ ميدانُ سبقٍ منْ عزائمِهِمْ … صاحتْ بهمْ فأروهَا الفَ ميدانِ
لا يستشيرونَ إِن همّوا سوى همَهم … تأبَى المُقامَ على ذّلٍّ وإِذعانِ
ولا يُبالونَ إنْ كانت قُبُورُهُمْ … ذُرا الشَّوامِخ أو أجوافَ حِيتانِ
في الكونِ مورقهمْ في الشامِ مغرسهمْ … والغرسُ يزكو نقالًا بينَ بلدانِ
إنْ لم يَفُوزا بسلطانٍ يُقِرُّهُمُ … ففي المُهاجَرِقد عَزُّوا بسلطانِ
أو ضاقتِ الشأمُ عن برهانِ قدرتهَمْ … ففي المُهاجَرِ قد جاءُوا ببرهانِ
إنّا رأينا كرامًا من رجالهمُ … كانوا عليهمْ لدينا خير عنوانِ