البحر:
طويل ألا حَيّ رَهْبَى ، ثمّ حَيّ المَطَالِيَا ! … فقدْ كانَ مأنوسًا فأصبحَ خاليا
فلا عهدَ إلاَّ أنْ تذكرَ أوْ ترى … ثُمامًا حَوَاليْ مَنْصَبِ الخَيمِ بالِيَا
ألا أيّها الوَادي ، الذي ضَمّ سَيلُهُ … إلينا نوى ظمياءَ حييتَ واديا
إذا ما أرادَ الحيُّ أنْ يتزايلوا … وَحَنّتْ جِمالُ الحَيّ جنّتْ جِمالِيَا
ألا لا تَخَافَا نَبْوَتي في مُلِمّةٍ ، … و أمسى جميعًا جبيرةً متدانيا
إذا تنحنُ في دارِ الجميعِ كأنما … يكونُ علينا نصفُ حولٍ لياليا
إلى الله أشْكُو أنّ بالغَوْرِ حَاجَةً ، … و أخرى إذا أبصرتُ نجدًا بداليا
نَظَرْتُ برَهْبَى وَالظّعائِنُ باللّوَى ، … فطارتْ برهبي شعبةٌ منْ فؤاديا
و ما أبصرَ الناسُ التي وضحتْ لهُ … وراءَ خفافِ الطيرِ إلاَّ تماديا
و كائنْ ترى في الحيَّ منْ ذي صداقةٍ … و غيرانَ يدعو ويلهُ منْ حذاريا