كيفَ التّلاقي وَلا بالقَيظِ مَحضَرُكُم … مِنّا قَرِيبٌ ، وَلا مَبْداكِ مَبْدَانَا ؟
نَهوَى ثرَى العِرْقِ إذ لم نَلقَ بَعدَكُمُ … كالعِرْقِ عِرْقًا وَلا السُّلاّنِ سُلاّنَا
ما أحْدَثَ الدّهْرُ ممّا تَعلَمينَ لكُمْ … للحَبْلِ صُرْمًا وَلا للعَهْدِ نِسْيَانَا
أبُدّلَ اللّيلُ ، لا تسرِي كَوَاكبُهُ ، … أمْ طالَ حتى َّ حسبتُ النجمَ حيرانا
يا رُبّ عائِذَةٍ بالغَوْرِ لَوْ شَهدَتْ … عزّتْ عليها بِدَيْرِ اللُّجّ شَكْوَانَا
إنّ العُيُونَ التي في طَرْفِها حَوَرٌ ، … قتلننا ثمَّ لمْ يحيينَ قتلانا
يَصرَعنَ ذا اللُّبّ حتى لا حَرَاكَ بهِ ، … و هنَّ أضعفُ خلقْ اللهِ أركانا
يا رُبّ غابِطِنَا ، لَوْ كانَ يطلُبُكُم ، … لا قَى مُباعَدَةً مِنْكمْ وَحِرْمَانَا
أرَيْنَهُ المَوْتَ ، حتى لا حَيَاةَ بِهِ ؛ … قَدْ كُنّ دِنّكَ قَبلَ اليَوْمِ أدْيَانَا
طارَ الفؤادُ معَ الخودِ التي طرقتْ … في النومِ طيبةَ الأعطافِ مبدانا