البحر:
بسيط تام أمسى فؤادكَ عندَ الحيَّ مرهونا … وَأصْبَحُوا مِنْ قَرِيِّ الخَيلِ غادِينَا
قادتهمُ نيةٌ للبينِ شاطنةٌ … يا حَبّ للبَينِ ، إذْ حلّتْ بِهِ ، بِينَا
قَدْ كانَ قَلبُكَ لِلأُلاّفِ ذا طَرَبٍ … صبا يكلفُ جيرانًا مظاعينا
إنْ تلقها في اعتلالٍ ترضَ علتها … أوْ زينتْ زادها في العينِ تزيينا
مالَتْ كمَيْلِ النَّقا لَيستْ إذا جُلِيَتْ … منْ رضعِ تيمٍ ينطقنَ البواسينا
ينهى العواذلَ يأسٌ منْ ملامتنا … و العيسُ عرضَ الفجاجِ الغبرِ يخدينا
تخالهنَّ نعامًا هاجهُ فزعٌ … أوْ زنبريًا زهتهُ الريحُ مشحونا
يلقى صراريهُ والموجُ ذو حدبٍ … يَلْقُونَ بِزّتَهُمْ إلاّ التْبَابِينَا
كأنَّ حاديها لما أضربها … بازٍ يصعصعُ بالسهبا قطًا جونا
لَمْا أتَيْنَ عَلى حَطّابَتَيْ يَسَرٍ ، … أبدى الهوى منْ ضميرِ القلبِ مكنونا