أعددتْ للشعراء ِ سمًا ناقعًا … فسقيت آخرهمْ بكأسِ الأولِ
لمّا وَضَعْتُ على الفَرَزْدَقِ مِيسَمي ، … و ضغا البعيثُ جدعتُ أنفَ الأخطلِ
خزى الذي سمكَ السماءَ مجاشعًا … وَبَنى بِناءكَ في الحَضِيضِ الأسْفَلِ
بيتاَ يحممُ قينكمْ بفنائهِ … دَنِسًا مَقَاعِدُهُ ، خَبيثَ المَدْخَلِ
و لقدْ بنيتَ أخسرَّ بيتٍ يبتني … فهدمتُ بيتكمُ بمثلى يذبلِ
إنّي بَنى ليَ في المَكَارِمِ أوّلي ؛ … و نفختَ كيركَ في الزمانِ الأولِ
أعْيَتكَ مَأثُرَةُ القُيُونِ مُجاشِعٍ … فانظر لعلكَ تدعى منْ نعهشلِ
وَامْدَحْ سَرَاةَ بَني فُقَيْمٍ ، إنّهُمْ … قتلوا أباكَ وثارهُ لمْ يقتل
و دعِ البراجمَ إنَّ شربكَ فيهمُ … مرٌّ عواقبهُ كطعمِ الحنظلِ
إني انصببتُ منَ السماءِ عليكمُ … حتى اختَطَفْتُكَ يا فَرَزْدَقُ من عَلِ