أناخوا قليلًا ثمَّ هاجوا قلائصًا … كما هيجَ خَيطٌ مَغرِبَ الشّمسِ جافلُ
و أيُّ مزار زرتَ حرفٌ شملةٌ … و طاوى الحشا مستانسُ القفرِ ناحل
وَلَوْلا أمِيرُ المُؤمِنِينَ ، وَأنّهُ … إمامٌ وعدلٌ للبريةِ فاصلُ
وَبَسطُ يَدِ الحَجاجِ بالسّيفِ لم يكنْ … سَبيلُ جِهَادٍ وَاستُبيحَ الحَلائِلُ
إذا خافَ دَرْءًا مِنْ عَدُوٍّ رَمَى بِهِ … شديدُ القُوَى والنزْعِ في القوْس نابلُ
خَليفَةُ عَدْلٍ ، ثَبّتَ الله مُلْكَهُ … على َ راسياتٍ لمْ تزلها الزلازلُ
دعوا الجبنَ يا أهلَ العراقِ فانما … يُبَاحُ وَيُشْرَى سَبيُ مَن لا يُقاتِلُ
لَقَدْ جَرّدَ الحَجّاجُ بالحَقّ سَيْفَهُ … لكُمْ فاستَقيمُوا لا يميلَنّ مَائِلُ
… وَلا حُجّةُ الخَصْمَينِ حَقٌّ وَباطِلُ
و أصبحَ كالبازي يقلبُ طرفهُ … عَلى مَرْبإٍ ، وَالطّيرُ مِنْهُ دَوَاخِلُ