البحر:
طويل ذكَرْتُ وِصَالَ البيضِ وَالشّيبُ شائعُ ، … وَدارُ الصِّبَا مِنْ عَهدِهِنّ بَلاقِعُ
أشتِ عمادُ البينِ واختلفَ الهوى … ليَقْطَعَ مَا بَينَ الفَرِيقَينِ قاطِعُ
لَعَلّكَ يَوْمًا أنْ يُسَاعفَكَ الهَوَى … فيجمعَ شعبيْ طيةٍ لكَ جامعِ
أخالِدَ ! ما مِنْ حاجَةٍ تَنْبَرِي لَنَا … بذِكْرَاكِ إلاّ ارْفضّ منّي المَدامِعُ
وَأقْرَضْتُ لَيلى الوُدَّ ثُمّتَ لمْ تُرِدْ … لتَجزِي قَرْضي ، وَالقُرُوضُ وَدائِعُ
سَمَتْ لكَ مِنها حاجَةٌ بَينَ ثَهْمَدٍ … وَمِذْعَى وَأعْنَاقُ المَطيّ خَوَاضِعُ
يسمنَ كما سامَ المنيحانِ أقدحًا … نَحَاهُنّ من شَيبانَ سَمحٌ مُخالِعُ
فهلاَّ أتقيتِ اللهَ إذْ رعتِ محرمًا … سَرَى ثمّ ألْقَى رَحْلَهُ فهوَ هاجِعُ
و منْ دونهِ تيهٌ كأنَّ شخاصها … يحلنَ بأمثالٍ فهنَّ شوافعِ
تحنُّ قلوصي بعدَ هدءٍ وهاجها … وَمِيضٌ على ذاتِ السّلاسِلِ لامِعُ